هلاكه مع جرح أو شرب سم أو نحو ذلك ، فإنه لا تصح وصيته على المشهور للنص . والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصية بالمال ، وأما الوصية بما يتعلق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلق له بالمال فالظاهر صحتها .
كما أن الحكم مختص بما إذا كان فعل ذلك عمدا لا سهوا أو خطأ وبرجاء أن يموت لا لغرض آخر ، وعلى وجه العصيان لا مثل الجهاد في سبيل اللَّه وبما لو مات من ذلك ، وأما إذا عوفي ثم أوصى صحت وصيته بلا اشكال . وهل تصح وصيته قبل المعافاة ؟ الأقوى الصحة .
هذا ، ولو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدث صحت وصيته وان كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها .
2 - يصح لكل من الأب والجد الوصية بالولاية على الأطفال مع فقد الأخر ، ولا تصح مع وجوده كما لا يصح ذلك لغيرهما حتى الحاكم الشرعي ، فإنه بعد فقدهما وفقد الوصي من قبل أحدهما أو كليهما له الولاية عليهم ما دام حيا ، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته ، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الأخر ، فحاله حال كل من الأب والجد مع وجود الأخر ولا ولاية في ذلك للأم . وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بحال وجعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح ، بل يكون للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما . نعم لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصي ثم يملكه لهم بعد بلوغهم - لكنه خارج عن فرض الوصية على الأطفال - أو على أن يصرفه عليهم من غير أن يملكهم فالأقوى صحتها حينئذ وعدم رجوع أمره إلى الأب والجد أو الحاكم .
منهاج المؤمنين — صفحة 247
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٤٧