الفصل الرابع : في الموصى به
وفيه مسائل :
1 - تصح الوصية بكل ما يكون فيه غرض عقلائي محلل من عين أو منفعة أو حق قابل للنقل ، ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلا أو قوة ، فتصح بما تحمله الدابة ، ولا تصح بالمحرمات كالخمر والخنزير ولا بآلات اللهو ، ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش ، وأما كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا حكم الحائط والماشية والزرع . وانما لا تصح بالمحرمات ان لوحظت الفائدة المحرمة كالشرب والأكل في المثالين الأولين ، وأما ان كان الملحوظ الفائدة المحللة شرعا المقصودة العقلائية فالظاهر الصحة ، الا على مبنى حرمة التقلب في النجاسات والمحرمات مطلقا ، استنادا إلى ما ليس بجدير أن يستند اليه .
2 - ولا تصح بما لا يقبل النقل من الحقوق ، كحق القذف ونحوه ، وتصح بالخمر المتخذ للتخليل ولغيره من الفوائد المحللة .
3 - لا فرق في عدم صحة الوصية بالخمر والخنزير بين كون الموصى والموصى له مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بناء على أن الكفار مكلفون بالفروع . نعم هم يقرون على مذهبهم وان لم يكن عملهم صحيحا .
4 - لا تصح الوصية بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه . نعم لو أوصى فضولا عن الغير احتمل صحته إذا أجاز وكانت الوصية من العقود كما هو الحق ، واما بناء على كونها من الإيقاعات فلا مجال للفضولية فيها حتى تلزمها الإجازة .
منهاج المؤمنين — صفحة 248
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٤٨