4 - رد الموصى له للوصية مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكية ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلا لها . فعلى هذا إذا كان الرد منه بعد الموت وقبل القبول أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصى مع كون الرد أيضا كذلك يكون مبطلا لها لعدم حصول الملكية بعد ، وإذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلا .
5 - لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد فقبل الموصى له أحدهما دون الأخر صح فيما قبل وبطل فيما رد بناء على الانحلال ، وهو غير صاف عن شوب الاشكال ، ولكن الأرجح الصحة . نعم لو علم من حال الموصى ارادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصح التبعيض ، بل مجرد العلم بالانحلال كاف في عدم الصحة .
6 - إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ، فله القبول إذا لم يرجع الموصى عن وصيته ، من غير فرق بين كون موته في حياة الموصى أو بعد موته وبين علم الموصى بموته وعدمه . وقيل بالبطلان بموته قبل القبول . وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أن غرض الموصى خصوص الموصى له فتبطل وبين غيره فلورثته . وفي المسألة تفصيل يرجع فيها إلى الكتب الفقهية المطولة .
7 - الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما دل عليها من الألفاظ ، ولكن ينبغي إنشاؤها بالألفاظ المتعارفة استعمالها في ذاك المقام . ويكفي كل فعل دال عليها حتى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار إذا كانت صريحة في الولاية . بل يكفي وجود مكتوب منه بخطه وخاتمه إذا علم كونه انما كتبه بعنوان الوصية لا مقدمة كتابتها ، كما أنه كثيرا ما يتفق ذلك ، وقد ورد في الخبر الشريف : لا ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة الا ووصيته تحت رأسه .
منهاج المؤمنين — صفحة 245
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٤٥