وتبقى على زوجية الزوج مع عدمها ، سواء أكان عالما بكذب المدعي أم لا ، وان كان الأحوط حينئذ طلاقها . وينبغي رعاية هذا الاحتياط ، فيبقى النزاع بينه وبين الزوج ، فان حلف سقطت دعواه بالنسبة إليه أيضا ، وان نكل أو رد اليمين عليه فحلف حكم له بالزوجية إذا كان ذلك بعد أن حلف في الدعوى على الزوجية بعد الرد عليه ، وان كان قبل تمامية الدعوى مع الزوجية فيبقى النزاع بينه وبينها ، كما إذا وجه الدعوى أولا عليه .
6 - إذا ادعى رجل زوجية امرأة فأنكرت وادعت زوجية امرأة أخرى لا يصح شرعا زوجيتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى ، كما إذا كانت أخت الأولى أو أمها فهناك دعويان : إحداهما من الرجل على الامرأة ، والثانية من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل . ولكل واحدة حكمها الخاص يرجع فيه إلى الكتب الفقهية المبسوطة ، إذ المقصود الخلاصة والاختصار .
7 - يجوز تزويج امرأة تدعي أنها خلية من الزوج من غير فحص مع عدم حصول العلم بقولها ، بل وكذا إذا لم تدع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها أو أجابت إذا دعيت اليه ، بل الظاهر ذلك وان علم كونها ذات بعل سابقا وادعت طلاقها أو موته . نعم لو كانت متهمة في دعواها فالأحوط الفحص عن حالها .
ومن هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته إذا ادعت حصول العلم لها بموته من الامارات والقرائن أو بإخبار المخبرين وان لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك خصوصا إذا كانت متهمة .
8 - إذا ادعت امرأة أنها خلية من الزوج فتزوجها رجل ثم ادعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها . نعم لو أقامت البينة على ذلك فرق بينها
منهاج المؤمنين — صفحة 230
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٠