2 - إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدقها حكم لهما بذلك في ظاهر الشرع ويترتب جميع آثار الزوجية بينهما ، وإذا مات أحدهما ورثه الأخر . ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين .
3 - إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الأخر ، يجري عليهما قواعد الدعوى فإن كان للمدعي بينة فبها والا فيحلف المنكر أو يرد اليمين فيحلف المدعى ويحكم له بالزوجية ، وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر بقدر اضطراره من المحرمات والواجبات في نظره وما لا مندوحة عنه ، حيث كان إنكاره عن بت وجزم . وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجية بينهما ، لكن المدعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه ، فليس له ان كان هو الرجل تزويج الخامسة ، ولا أم المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بنت أخيها أو أختها إلا برضاها . ويجب عليه إيصال المهر إليها ، كما أن عليه الإيصال إليها بأي طريق وعليها عدم الأخذ . نعم لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار ، وان كانت هي المدعية لا يجوز لها التزويج بغيره إلا إذا طلقها ، ولو بأن يقول : هي طالق ان كانت زوجتي . ولا يجوز لها السفر من دون اذنه ، وكذا كل ما يتوقف على اذنه .
4 - لو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجية بينهما ؟
فيه قولان ، والأقوى السماع إذا أظهر عذرا لإنكاره ولم يكن متهما وان كان ذلك بعد الحلف . وكذا المدعي إذا رجع عن دعواه وكذب نفسه . نعم يشكل السماع منه إذا كان بعد إقامة البينة منه على دعواه ، إلا إذا كذبت البينة أيضا نفسها .
5 - إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج ، فادعى زوجيتها رجل آخر لم تسمع دعواه إلا بالبينة . نعم له مع عدمها على كل منهما اليمين على فرض صدق المنكر البتي عليهما ، فان وجه الدعوى إلى المرأة فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها ، وان نكلت أوردت اليمين عليه فحلف لا يكون حلفه حجة على الزوج
منهاج المؤمنين — صفحة 229
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٩