هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر ولزم ، والا ففي صحة العقد وبطلان المهر والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضا قولان ، أقواهما الثاني والمراد من البطلان عدم النفوذ ، بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ .
6 - لا يصح نكاح السفيه المبذر إلا بإذن الولي وعليه أن يعين المهر ، ولو تزوج بدون اذنه وقف على إجازته ، فان رأى المصلحة وأجاز صح ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة والعقد .
7 - إذا كان الشخص بالغا رشيدا في الماليات لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصياته من تعيين الزوجة وكيفية الأمهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسفيه على الأحوط في الماليات في الحاجة إلى اذن الولي .
8 - كل من الأب والجد مستقلان في الولاية ، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستيذان من الأخر ، فأيهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محل للآخر .
9 - لا يجوز للولي تزويج المولى عليه بمن به عيب ، سواء أكان من العيوب المجوزة للفسخ أم لا ، لأنه خلاف المصلحة . نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز ، وحينئذ لا خيار له ولا للمولى عليه أن لم يكن من العيوب المجوزة للفسخ ، وان كان منها ففي ثبوت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه وجهان ، أوجههما الأول ، والثاني لا يخلو عن قوة في صورة وجود المصلحة وعلم الولي .
10 - للوصي أن يزوج المجنون المحتاج إلى الزواج في صورة اتصال جنونه بصغره ، وأما المنفصل فالأقوى اعتبار اذن الحاكم الشرعي بل الصغير أيضا لكن بشرط نص الموصى عليه ، سواء عين الزوجة أم الزوج أم أطلق . ولا فرق بين أن يكون وصيا من قبل الأب أو من قبل الجد ، لكن بشرط عدم وجود الأخر ،
منهاج المؤمنين — صفحة 225
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٥