بعد وطي الأولى أم قبله ، ولا يحرم بذلك وطئ الأولى وان كان قد دخل بالثانية .
نعم لو دخل بها مع الجهل بأنها أخت الأولى يكره له وطي الأولى قبل خروج الثانية عن العدة ، بل قيل يحرم ، وهو الأحوط ولا ينبغي تركه .
18 - إذا تزوج بإحدى الأختين ثم طلقها طلاقا رجعيا لا يجوز له نكاح الأخرى إلا بعد خروج الأولى عن العدة ، وأما إذا كان بائنا - بأن كان قبل الدخول أو ثالثا أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب أو بالخلع أو المبارأة - جاز له نكاح الأخرى .
والظاهر عدم صحة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها ، لأنه على تقدير زوجها لا إمكان لرجوع الزوج إلى الزوجة الذي هو أحد العوضين .
19 - إذا زنا بإحدى الأختين جاز له نكاح الأخرى في مدة استبراء الأولى ، وكذا إذا وطئها شبهة جاز له نكاح أختها في عدتها لأنها بائنة .
20 - الأقوى جواز الجمع بين فاطميتين على كراهة ، وقيل بالحرمة . والظاهر وهو الأقوى عدم الفرق في الكراهة أو الحرمة بين كون الجامع بينهما فاطميا أو لا ، كما أن الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها - صلوات عليها وعلى ولدها الأطهار أبد الآبدين إلى يوم القيامة - من طرف الأم ، خصوصا إذا كان انتسابها بإحدى الجدات العاليات . وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة وان كان النص الوارد في المنع صحيحا على ما رواه الصدوق في علل الشرائع عن حماد قال : سمعت أبا عبد اللَّه مولانا الصادق عليه السلام يقول : لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام ، ان ذلك يبلغها فيشق عليها . قلت : يبلغها ؟ قال عليه السلام : اي واللَّه .
وذلك لإعراض المشهور عنه .
منهاج المؤمنين — صفحة 218
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١٨