الفصل الثالث : في اليمين
وفيه مسائل :
1 - يطلق على اليمين الحلف والقسم ، وهي ثلاثة أقسام :
الأول : ما يقع تأكيدا وتحقيقا للاخبار بوقوع شيء ماضيا أو حالا أو استقبالا .
الثاني : يمين المناشدة ، وهي ما يقرن به الطلب والسؤال ، يقصد بها حث المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل : أسألك باللَّه أن تفعل كذا .
الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيدا لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي ، كقول الحالف : واللَّه لأصومن ، أو كقوله : واللَّه لأتركن شرب السيجار .
والكلام في القسم الثالث ، إذ الأول لا يترتب عليه شيء سوى الإثم لو كان كاذبا في اخباره عن عمد ، وكذا الثاني لا اثم ولا كفارة لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسئوله . وأما الثالث فينعقد مع اجتماع شرائط ويجب بره والوفاء به ويحرم حنثه ، ويترتب على حنثه الكفارة من عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وان لم يقدر فصيام ثلاثة أيام .
2 - يشترط في اليمين أمور :
الأول : يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلقة ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون طبقا أو أدوارا حال دوره ، ولا المكره ولا السكران ولا الغضبان في شدة الغضب السالب للقصد ، ولا المحجور عليه فيما حجر عليه .
منهاج المؤمنين — صفحة 165
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٥