14 - إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه تحت دجاجته مثلا ، كان الزرع والفرخ للمغصوب منه . وكذا لو غصب خمرا فصارت خلا أو غصب عصيرا فصار خمرا عنده ثم صارت خلا فإنه ملك للمغصوب منه لا الغاصب . وأما لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى وأولدها كان الولد لصاحب الأنثى وان كان هو الغاصب وعليه أجرة الضراب .
15 - لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت : بأن غصبها شخص من مالكها ثم غصبها من الغاصب شخص آخر ثم غصبها من الثاني شخص ثالث وهكذا ثم تلفت ضمن الجميع ، فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كل واحد منهم وعلى أكثر من واحد بالتوزيع متساويا أو متفاوتا ، حتى أنه لو كانوا عشرة مثلا له أن يرجع على الجميع ويأخذ من كل منهم عشر ما يستحقه من البدل ، وله أن يأخذ من واحد منهم النصف والباقي من الباقين بالتوزيع متساويا أو بالتفاوت . هذا بالنسبة إلى المالك ، وأما بالنسبة إلى بعضهم مع البعض فعلى الغاصب الأخير الذي تلف المال عنده قرار الضمان ، بمعنى أنه لو رجع عليه المالك وغرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه ، بخلاف غيره ، من الأيدي السابقة ، فإن المالك لو رجع على واحد منهم فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده ، كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأخير .
16 - لو فسدت المعاملة لفقدان شرط من شرائطها ، فإن رضي البائع والمشتري بالتصرف في الثمن والمثمن فيها والا فالمثمن بيد المشتري بيد البائع بحكم مال الغصب وعليهما الرد ، وان تلف فعليه العوض ، سواء علم ببطلان المعاملة أم لم يعلم . ولو أخذ المشتري المبيع في مدة ليراه فإن أعجبه اشتراه ، فان تلف ضمنه .
منهاج المؤمنين — صفحة 152
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٢