الثاني : في بيان جملة من احكامه
وفيه مسائل :
1 - المغصوب اما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين ، كغصب الدار من مالكها ، وكغصب العين المستأجرة من المؤجر والمستأجر . واما عين بلا منفعة ، كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها في مدة الإجارة .
وأما منفعة مجردة ، كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة وانتزعها من يد المستأجر واستولى على منفعتها مدة الإجارة . واما حق مالي متعلق بعين ، كما إذا استولى على عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة . ومن ذلك غصب المساجد والمدارس والرباطات والطرق والشوارع العامة ، وكذا غصب المكان الذي سبق إليه أحد من المساجد والمشاهد على احتمال موافق للاحتياط .
2 - المغصوب منه قد يكون شخصا ، كما في غصب الأعيان والمنافع للأشخاص والحقوق لهم ، وقد يكون النوع أو الجهة كغصب الرباط المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة لسكنى الطلبة إذا غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة ، وكغصب الخمس والزكاة قبل دفعهما إلى المستحق ، وكغصب ما يتعلق بالمشاهد والمساجد ونحوهما .
3 - للغصب حكمان تكليفيان : وهما الحرمة ، ووجوب الرد إلى المغصوب منه أو وليه وحكم وضعي ، وهو الضمان ، بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب وكون تلفه وخسارته عليه وانه إذا تلف يجب عليه دفع بدله ، ويقال لهذا الضمان « ضمان اليد » .
ويجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب ، فالغاصب آثم فيما
منهاج المؤمنين — صفحة 149
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٩