صح بلا خلاف بينهم ، بل الظاهر الإجماع عليه وهو الدليل عندهم . وأما إذا لم يكن لخوف الغرق بل لمصلحة أخرى من خفة السفينة أو نحوها فلا يصح عندهم .
الفصل الثالث : في التنازع
وفيه مسائل :
1 - لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه ، كما لا يشترط العلم بمقداره ، فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال : علي ما عليه ، صح . وحينئذ فإن ثبت بالبينة الدين وتقدمه على الضمان يجب عليه أداؤه ، سواء أكانت سابقه أم لاحقة ، وكذا ان ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك من طرف المضمون عنه إلى المضمون له .
2 - إذا أقر المضمون عنه بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجة على الضامن إذا أنكره ، ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره ، فأقر الضامن أورد اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا وان كان أصل الضمان باذنه .
3 - لا بد في البينة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان ، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه .
4 - لو قال الضامن : علي ما تشهد به البينة ، وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام .
5 - لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان ، فادعى أنه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له ، فالقول قوله . وكذا لو ادعى أنه ضمن تمام ديونه وأنكره
منهاج المؤمنين — صفحة 117
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٧