القبض كما في سائر المرهونات . بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلاني رهنا بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد الضمان . وعلى فرض صحته وعدم اشتراط سبب خاص توقيفي ولو بالإمضاء في تحققه من قبل الشارع كان لاحتمال اشتراطه بالقبض وجه .
19 - يجوز اشتراط الضمان في مال معين باشتراط التأدية منه على وجه التقييد ، بان يتقيد المضمون في الذمة بكونه في العين الخارجية على نحو تقيد الكلي في المعين لا تقيد الضمان حتى يلزم التعليق ، أو على نحو الشرائط في العقود من كونه من باب الالتزام في الالتزام . وحينئذ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه فيه .
وعلى الأول إذا تلف المال يبطل الضمان ويرجع المضمون له على المضمون عنه ، وانما يبطل إذا تلف تمامه ، ولا يبطل ان بقي منه بمقدار الدين ، كما إذا نقص يبقى الناقص في عهدته يبطل الضمان في هذا الفرض بالنسبة . وعلى الثاني لا يبطل بل يوجب الخيار لمن له الشرط من الضامن أو المضمون له أو هما معا ، ولكن ثبوت الخيار للضامن منفردا أو مع المضمون له محل نظر . ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ .
وأما جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمه الضامن - بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال - فلا يصح .
20 - إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ، فاما أن يكون على التعاقب أو دفعة .
فعلى الأول الضامن من رضى المضمون به بضمانه سواء أكان سابقا أم لاحقا . ولو أطلق الرضا بها كان الضامن هو السابق للانتقال اليه أو لا ، فلا مورد للانتقال الثاني ولا الرضا به . والأقوى كونه كما إذا ضمنا دفعة ، خصوصا بناء على اعتبار
منهاج المؤمنين — صفحة 115
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٥