أحدها : الإيجاب ، ويكفي فيه كل لفظ دال ، ظاهر بظهور عرفي ولو بالقرينة الصارفة .
الثاني : القبول من المضمون له ، ويكفى فيه أيضا كل ما دل على ذلك من قول أو فعل .
وعلى هذا فيكون الضمان من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول . كذا ذكروه ، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حد سائر العقود اللازمة ، وأما رضي المضمون عنه فليس معتبرا فيه إذ يصح الضمان التبرعي فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرعا حيث لا يعتبر رضاه فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضررا عليه أو حرجا من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه .
الثالث : كون الضامن بالغا عاقلا ، فلا يصح ضمان الصبي وان كان مراهقا ولا ضمان المجنون إلا إذا كان أدواريا ففي زمن إفاقته يضمن . وكذا يعتبر كون المضمون له بالغا عاقلا . وأما المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ، فيصح كونه صغيرا أو مجنونا . نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض .
الرابع : كون الضامن مختارا ، فلا يصح ضمان المكره ، وكذا المضمون له على اشكال إلا إذا رضيا بعد وقوع العقد .
الخامس : عدم كون الضامن محجورا لسفه إلا بإذن الولي ، وكذا المضمون له . ولا بأس بكون الضامن مفلسا ، فإنه ضمانه نظير اقتراضه ، فلا يشارك المضمون له مع الغرماء . وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلسا . ولا بأس بكون المضمون عنه سفيها أو مفلسا .
السادس : التنجيز ، فلو علق الضمان على شرط - كأن يقول : أنا ضامن لما
منهاج المؤمنين — صفحة 110
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٠