على العامل أو المالك فهو المتبع ، والا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعا للغرر ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معا ، لأن المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما .
5 - لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بين الفقهاء في البطلان ، لأنه خلاف وضع المساقاة . نعم لو أبقى العامل شيئا من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك ، فإن كان مما يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحته ، والا كما في الحفظ ونحوه ففي صحته قولان : أقواهما الثاني لخروج مثل الحفظ عن عنوان المساقاة ، ولكنها معاملة صحيحة يمكن جعلها من باب الصلح .
6 - إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل وان لم يمكن فله الفسخ ، وان فات وقته فله الفسخ بخيار تخلف الشرط . وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالنسبة إلى حصته - بمعنى أن يكون مخيرا بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة - ؟ قولان : والأقوى عدم استحقاقه الا الفسخ أو الإمضاء بلا أجرة . والشرط وان كان دخيلا في ازدياد الرغبات لكنه ليس بجزء من أحد العوضين ولا يقسط عليه الثمن ولا يملكه المشروط له .
7 - لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشرا للعمل بنفسه ، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة . ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك . والقول بالمنع لا وجه له . وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معا في ذمتهما أو الأداء من الثمر .
8 - إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد بعنوان المساقاة وكان جميعه للمالك ، وحينئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحق أجرة المثل بعمله لمكان
منهاج المؤمنين — صفحة 105
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٥