إلى وارثه ، ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه ، لكن لا يجبر على العمل فان اختار العمل بنفسه أو بالاستيجار فله ، والا فيستأجر الحاكم الشرعي من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثم يقسم بينه وبين المالك . نعم لو كانت المساقاة مقيدة بمباشرة العامل تبطل بموته ، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخير بين الفسخ لتخلف الشرط وإسقاط حق الشرط والرضا باستئجار من يباشر .
الفصل الثالث : في بيان اعمال المالك والعامل
وفيه مسائل :
1 - ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى ما يتكرر كل سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرر نوعا ، وان عرض له التكرار في بعض الأحوال .
2 - فمن الأول إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج اليه وما يتوقف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار والسقي ومقدماته كالدلو والرشا ، وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرة وتهذيب جرائد النخل والكرم والتلقيح واللقاط والتشميس وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة .
3 - ومن الثاني حفر الابار والأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك مما لا يتكرر نوعا .
4 - واختلفوا في بعض الأمور انه على المالك أو العامل ، مثل البقر الذي يدير الدولاب والكش للتلقيح وبناء الثلم ، ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك . ولا دليل على الضابطين ، فالأقوى أنه ان كان هناك انصراف في كون شيء
منهاج المؤمنين — صفحة 104
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٤