تحريض بعضهم بعضا على التصدق على المساكين المعدمين ، ومنشؤه حب المال كما في الآية الآتية
« وَتُحِبُّونَ الْمالَ »
الخ .
قوله تعالى :
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
اللم أكل الإنسان نصيب نفسه وغيره وأكله ما يجده من دون أن يميز الطيب من الخبيث ، والآية تفسير لعدم إكرامهم اليتيم كما تقدم .
قوله تعالى :
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
الجم الكثير العظيم ، والآية تفسر عدم تحاضهم على طعام المسكين كما تقدم .
قوله تعالى :
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
الدك هو الدق الشديد ، والمراد بالظرف حضور يوم القيامة .
ردع ثان عما يقول الإنسان في حالي الغنى والفقر ، وقوله :
« إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ »
الخ ؛ في مقام التعليل للردع ، ومحصل المعنى ليس كما يقوله الإنسان فإنه سيتذكر إذا قامت القيامة أن الحياة الدنيا وما فيها من الغنى ولا فقر وأضرابهما لم تكن مقصودة بالذات بل كانت ابتلاء وامتحانا من اللّه تعالى يميز به السعيد من الشقي ويهيئ الإنسان فيها ما يعيش به في الآخرة وقد التبس عليه الأمر فحسبها كرامة مقصودة بالذات فاشتغل بها ولم يقدم لحياته الآخرة شيئا فيتمنى عند ذلك ويقول : يا ليتني قدمت لحياتي ولن يصرف التمني عنه شيئا من العذاب .
قوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
نسبة المجيء اليه تعالى من المتشابه الذي يحكمه قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( الشورى / 11 ) وما ورد في آيات القيامة من خواص اليوم كتقطع الأسباب وارتفاع الحجب عنهم وظهور أن اللّه هو الحق المبين .
وإلى ذلك يرجع ما ورد في الروايات أن المراد بمجيئه تعالى مجيء أمره قال تعالى :
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
( الانفطار / 19 ) ، ويؤيد هذا الوجه بعض التأيد قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ
( البقرة / 210 ) إذا