تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وفيه عن البيهقي في الدلائل بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال : إن أول ما أنزل اللّه على نبيه من القرآن اقرأ باسم ربك ، وذكر مثل حديث عكرمة والحسين وفيه ذكر ثلاث من السور المكية التي سقطت من روايتهما وهي الفاتحة والأعراف وكهيعص . وفي الدر المنثور أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الإنسان بالمدينة . وفيه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
الآية ؛ قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أقول : الآية تشارك سائر آيات صدر السورة مما تقدم عليها أو تأخر عنها في سياق واحد متصل فنزولها فيهما عليهما السّلام لا ينفك نزولها جميعا بالمدينة . وفي الكشاف : وعن ابن عباس أن الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ناس معه فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ( ولديك ظ ) فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما إن برءا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام فشفيا وما معهم شيء . فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صياما . فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك . فلما أصبحوا أخذ علي بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال : ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم فانطلق معهم فرأى
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 533 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي