جمع إناء كأكسية جمع كساء وهو الوعاء ، وأكواب جمع كوب وهو إناء الشراب الذي لا عروة له ولا خرطوم والمراد طوف الولدان المخلدين عليهم بالآنية وأكواب الشراب كما سيأتي في قوله :
« وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ »
الآية .
قوله تعالى :
قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً
بدل من قوارير في الآية السابقة ، وكون القوارير من فضة مبني على التشبيه البليغ أي إنها في صفاء الفضة وإن لم تكن منها حقيقة ، كذا قيل . واحتمل أن يكون بحذف مضاف والتقدير من صفاء الفضة .
وضمير الفاعل في
« قَدَّرُوها »
للأبرار والمراد بتقديرهم الآنية والأكواب كونها على ما شاءوا من القدر ترويهم بحيث لا تزيد ولا تنقص كما قال تعالى :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها
( ق / 35 ) وقد قال تعالى قبل :
« يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً »
.
ويحتمل رجوع الضمير إلى الطائفين المفهوم من قوله :
« يُطافُ عَلَيْهِمْ »
والمراد بتقديرهم الآنية والأكواب إتيانهم بها على قدر ما أرادوا محتوية على ما اشتهوا قدر ما اشتهوا .
قوله تعالى :
وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا
قيل : إنهم كانوا يستطيبون الزنجبيل في الشراب فوعد الأبرار بذلك وزنجبيل الجنة أطيب وألذ .
قوله تعالى :
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
أي من عين أو التقدير أعني أو أخص عينا . قال الراغب : وقوله :
« سَلْسَبِيلًا »
أي سهلا لذيذا سلسا حديد الجرية .
قوله تعالى :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
أي ولدان دائمون على ما هم عليه من الطراوة والبهاء وصباحة المنظر ، وقيل : أي مقرطون بخلدة وهي ضرب من القرط .
والمراد بحسبانهم لؤلؤا منظورا أنهم في صفاء ألوانهم وإشراق وجوههم وانعكاس أشعة بعضهم على بعض وانبثاثهم في مجالسهم كاللؤلؤ المنثور .
قوله تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
« ثَمَّ »
ظرف مكان