من الشيعة ؟ ! فإن هذا يفضي إلى وجود صلة مذهبية بينه وبينهم ( 1 ) . ونقول : ألف - قد تقدم أن أستاذ ابن سينا في الفقه كان حنفياً ، بل قد ادَّعوا : أنه كان يفتي الناس ببخارى على مذهب أبي حنيفة . كما أن أساتذته الآخرين . . لم يكونوا من الشيعة . . ب - إن البيئة وإن كان لها أثرها ، ولكنها لا تكفي للجزم بالاستجابة لها ، كيف ، ونحن نجد في التاريخ أناساً كثيرين تمردوا على بيئتهم ، ولم يستجيبوا لها . ج - إن هذا ، إن صح : فإنه لا يحدد لنا مذهب ابن سينا ، فيبقى السؤال عن مذهبه ، هل هو زيدي ، أو إسماعيلي ، أو إمامي . . ما دام أنه لم يكن يأخذ مما يعرض عليه إلا ما تميل إليه نفسه ، ويقبله عقله ، حسبما تقدم التصريح به عنه ؟ ! ومما يؤكد ذلك : أن ابن سينا قد عاش في بيئة الأحناف ، ثم في بيئة الإسماعيلية ، ثم في بيئة الشيعة الإمامية ، إن اعتبرنا أن البويهيين من الإمامية ، ولم نقل : إنهم من المعتزلة البغداديين ، الذين يفضلون علياً « عليه السلام » على سائر الصحابة ، ولكنهم يصححون خلافة من سبقه ، ويلتزمون بها . 3 - إنه حين طلبه محمود بن سكبتكين السني المذهب ،
مختصر مفيد — صفحة 180
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٠
هامش
( 1 ) فلاسفة الشيعة ص 264 و 265 .