تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

في سن الثانية عشرة ( 1 ) . ورووا ذلك عن ابن سينا نفسه ، وأنه قال : « فلما بلغت اثنتي عشرة سنة ، كنت أفتي في بخارى على مذهب أبي حنيفة » ( 2 ) . ويتابع القائلون بإسماعيليته كلامهم قائلين : إنه وإن كان يؤمن بأن الإمامة تكون بالنص . . ولكن من الواضح : أنه إنما كتب هذا حينما كان في بلاط البويهيين ، وهم من الشيعة . بينما يظهر إغفال قضية الإمام الثاني عشر عنده إيثاراً للنظرة الإسماعيلية ( الفاطمية ) في الإمامة ، التي ترى وجوب الإمام بالنص ، واستمرار ظهوره ( 3 ) . . ونقول : إن إيمانه بأن الإمامة تكون بالنص لا يحتم كونه من الإمامية الاثني عشرية . ولا ينافي إسماعيليته ، لكي يقال : إنه إنما كتب ذلك مجاراة للشيعة . . وأما عدم ذكره للإمام الثاني عشر « عليه السلام » فهو لا يرجح إسماعيليته ، فقد يكون سببه أن مساق الكلام لا يفرض التعرض

هامش
( 1 ) فلاسفة الشيعة ص 259 .
( 2 ) فلاسفة الشيعة ص 260 وروضات الجنات ج 3 ص 170 عن كتاب تلخيص الآثار للجوزجاني .
( 3 ) راجع : جريدة الأنوار اللبنانية عدد / 25 ( آذار سنة 1982 ) مقال للدكتور رضوان السيد .