من يتخذ العجل تحتاج إلى ذلك . . ثانياً : إن الآية لم تحدد كيفية قتل النفس المطلوبة منهم ، وقد ذكرت الروايات أن المراد هو أن يقتل بعضهم بعضاً . . 2 - هناك آية أخرى تقول : * ( وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ، وَإِذاً لأتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ، وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً ) * ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن هذه الآية ، وإن كانت تتحدث عن أصحاب رسول الله ‹ صلى الله عليه وآله › ولكن لا مجال للاعتماد عليها أيضاً لإثبات جواز قتل النفس فعلاً ، لأنها لم تطلب منهم أن يفعلوا ذلك ، بل هي قد ذكرت قضية تقديرية تعليقية ، تفيد أنهم يعصون الأوامر التي توجه إليهم ، حتى لو كان الآمر هو الله المالك لأنفسهم حين يأمرهم بقتل أنفسهم . نعم . . هي تشعر بإمكانية تشريع كهذا ، وأنه ليس من الممتنعات في مرحلة التصور العقلي ، وإن كان ممتنعاً في مرحلة الوقوع . إما لعدم المقتضي ، أو لوجود المانع . ثانياً : لعل المراد هو أن يتولى بعضهم قتل البعض الآخر أيضاً . 3 - وتبقى هنا آية تقول : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأكُلُوا
مختصر مفيد — صفحة 173
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٣
هامش
( 1 ) الآيات 66 - 68 من سورة النساء .