أن لا يقصد الأسرى بالرمي ، وإن علم أنه يصيبهم . .
فإذا أجاز الشارع ذلك لأجل ردع العدو ، وتسجيل النصر العظيم عليه ، جاز للمجاهد إذا تحققت النكاية بالعدو ، وتوقف عليه النصر ، أن يتولى قتل نفسه لينتج عنه قتل عدد كبير من الأعداء .
فاقتلوا أنفسكم :
وقد يستأنس لذلك أيضاً : بما قررته بعض الآيات القرآنية ، وهي التالية : 1 - الآيات القرآنية التي تضمنت إيجاب قتل النفس ليس بواسطة الإلقاء بها في مواقع الخطر ، وإنما بواسطة الإنسان نفسه ، وهو ما أوجبه الله على بني إسرائيل لاتخاذهم العجل ، حيث أمرهم بقتل أنفسهم عقوبة لهم . قال تعالى : * ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ( 1 ) . إلا أن يقال : أولاً : إن هذه قضية في واقعة ، ولا يمكن تسريتها إلى سائر الوقائع ، إلا بضرب من التمحل غير المقبول . إذ لعل توبة
هامش
( 1 ) الآية 54 من سورة البقرة .