تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
من شأنه أن يؤدي به إلى القتل ، وهارون يطيع أمره ، وليس في البين عدو مهاجم ، ولا فاعل مختار آخر . . ولكن هذه القضية قد جاءت لتظهر معجزة لإمام ، ولم تأت في سياق جهاد العدو ، فالاستناد إليها يبقى بحاجة إلى محفزات ، ومؤيدات . .

قتل النفس في الحديث والتاريخ :

هذا . . ونجد في التاريخ الإسلامي موارد كثيرة أقدم فيها أناس على خوض اللجج ، وبذل المهج ، وهم يعلمون علم اليقين بأن مصيرهم هو القتل والموت المحتم . ولو لأجل أن المعصوم ‹ عليه السلام › أخبرهم بذلك . مع استمرار رضا المعصوم بمواقفهم ، واعتبارهم شهداء عظاماً ، ومؤمنين كراماً . ونذكر من هذه الموارد ما يلي : 1 - قصة زيد بن علي ‹ رحمه الله › ، الذي ضاق صدره ولم يعد يستطيع تحمل ما يراه من موبقات وجرائم يرتكبها الحكم الأموي بحق الإسلام ، ورموزه ، وشعائره ، وبحق المسلمين . فأخبره الإمام الصادق ‹ عليه السلام › : بأنه إن خرج عليهم ، فسوف يقتل ويصلب ، فرضي ‹ رحمه الله › بذلك ، وأطلق حركته الجهادية . وكان الشهيد المصلوب في كناسة الكوفة ‹ رحمه الله › . . ( 1 ) .

هامش
( 1 ) راجع : عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 248 ، والبحار ج 47 ص 128 والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 225 .
مختصر مفيد — صفحة 176 | السيد جعفر مرتضى العاملي