سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) * ( 1 ) . وهو قتل بيد الوالد الحبيب ، وليس بيد العدو المحارب ، وهو وإن كان بيد الغير ، لا بيد نفس المقتول ، ولكن المقتول نفسه هو الذي طلبه بقوله : ‹ إفعل › . وهناك تفاصيل وخصوصيات أخرى في هذه القضية ألمحنا إليها في كتابنا : ‹ مقالات ودراسات › ، فيمكن الرجوع إليه للاطلاع عليها . . ولكن هذه القضية تبقى قضية لا مجال للقياس عليها ، لأنها تدبير إلهي ، يراد منه الامتحان للأنبياء ‹ عليهم السلام › ، ويحتمل أن يكون للمورد هنا خصوصية تمنع من تسرية حكمه إلى غيره .
قصة هارون المكي :
وقد روي أن الإمام الصادق ‹ عليه السلام › مر هارون المكي بالدخول في التنور المسجور بالنار ، حتى صار كالجمرة . فدخل إليه ، وجلس فيه ، دون تردد ، ودون سؤال عن السبب . . فكان أن جعل الله النار عليه برداً وسلاماً ( 2 ) . ولعل هذه القضية أقرب النصوص - التي عثرنا عليها - دلالة على ما نحن بصدده فالإمام ‹ عليه السلام › يأمر هارون المكي بفعلٍ