تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

وفي رواية أخرى : أنهم قالوا لعمر عن قاتله : ‹ إنه والله قد قتل وقطع › ( 1 ) . ونص آخر : ‹ فصلى بالناس عبد الرحمن بن عوف ، وقتل العبد ( 2 ) ويفهم من هذا : أنه لم يقتل نفسه . ولكن ذلك أيضاً موضع ريب وشك ، وذلك لما يلي : 1 - روى ابن أعثم : أن أبا لؤلؤة جرح عمر ‹ ثلاث جراحات : جراحتين في سرته ، وجراحة فوق سرته ، ثم شق الصفوف ، وخرج هارباً . قال : وعلم عمر : أنه مقتول ، فأمر عبد الرحمن بن عوف أن يصلي بالناس ، فصلى في الركعة الأولى بأم الكتاب ، وقل يا أيها الكافرون ، وفي الركعة الثانية بأم الكتاب ، وقل هو الله أحد . فلما سلَّم وثب الناس يتعادون خلف أبي لؤلؤة ، وهم يقولون : خذوه ، فقد قتل أمير المؤمنين . فكان كلما لحقه رجل من المسلمين ليأخذه وجأه أبو لؤلؤة بالخنجر ، حتى جرح من المسلمين ثلاثة عشر رجلاً ، فمات منهم ستة نفر . قال : ولحقه رجل من ورائه ، فألقى عليه برنساً ، فأخذه ، فلما علم أبو لؤلؤة أنه قد أخذ وجأ نفسه وجأة ، فقتل نفسه . . › ( 3 ) .

هامش
( 1 ) كنز العمال ج 2 ص 695 عن العدني .
( 2 ) تاريخ المدينة لابن أبي شيبة ج 3 ص 894 .
( 3 ) الفتوح لابن أعثم ، المجلد الأول ج 2 ص 326 و 327 .