تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يكون موسى قد قتل نفساً بريئة ، وارتكب جريمة دينية ، وأنه يحتمل أن يكون إبراهيم قد عبد الكواكب والشمس والقمر ، وأن يونس قد تهرب من مسؤولياته ، وأن النبي نوحاً لم يكن معصوماً في تلقي الوحي . . إلى عشرات بل مئات من التعابير الصريحة أو المشيرة إلى معان لا يصح نسبتها إلى الأنبياء " . . فهو ما لا أستطيع معه التوضيح بأكثر مما راجعه السيد أبو مالك الموسوي وبين خطأ ما توصلتم له من فهم خاطئ لعبارات السيد في هذا الاتجاه . . ولم نرَ منكم حوله إلى الآن - وكنا نود خلاف ذلك - أي تعليقات في هذا الجانب سوى إحالتنا إلى كتاب " الأنبياء فوق الشبهات " والذي أراه وفق قراءتي ، أراد أن يؤكد ، من عنوانه قبل مضمونه ، أن الفهم المخالف لما هو سائد من وجهات نظر تفسيرية ، بغض النظر عن علميتها وموضوعيتها ، ما هو إلا فهم منحرف ، وبالتالي فما يخرج عنه ما هو إلا شبهات لا بد من نفيها عن الأنبياء بأي شكل من الأشكال . . كما أنه تولى التشكيك في فهم السيد أبي مالك لبعض الآراء التفسيرية الأخرى بطريقة جدلية لا علمية كما نلاحظ . . انطلقت في مناقشة الآخر من خلال الإيمان بحقيقة ثابتة صارع في الدفاع عنها دون تعريضها لأجواء النقد واحتمالية الخطأ بغض النظر عن إيمانه المسبق بها وذلك من خلال أساليب الظنون التي تحاكم النوايا للأسف . . بخلاف الجو العلمي الموضوعي الذي يؤكد ذلك ويجعله شرطاً من شروطه . . وإن صحت بعض مؤاخذات الكاتب فهي لم تستطع التأثير على النتيجة الأساسية لبحث السيد أبي مالك من وجود آراء تفسيرية مختلفة