تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كان يملك حجة تفيد في دفع تلك الأحكام الصادرة في حقه عنه ، ولا شك في أنه هو أعرف الناس بما قال ، وبما كتب ، وبمقاصده ، من هذا وذاك . . فلماذا يتبرع الناس عنه ، ويلجأون إلى التكهنات والتأويلات ، غير المقبولة ولا المعقولة ، وربما يأتي يوم ويقول ذلك الشخص نفسه : أنا لا أرضى بهذا الاستدلال ، ولا أؤمن بذلك التأويل . . فمن أجل ذلك نقول للإخوة الأكارم : إنه إذا كان مقصودهم هو جرنا للبحث حول قضية هذا الرجل ، ويبقى هو في برجه العاجي يتفرج علينا وعليهم ، فهذا ما نربأ بهم وبأنفسنا عنه . . وإن كان مقصودهم مجرد الاستفسار عن بعض الأمور التي تتعلق بموقفنا منه ، أو عن مقصودنا ببعض ما كتبناه فذلك هو المأمول منهم . . إننا أيها الإخوة لا نحب أن نشغل وقتنا ، بما لا طائل تحته ، وذلك لأن بحث هذه القضية على هذه الصورة الخطيرة جداً على إيمان الناس ، وعلى عقائدهم لن يفيد في تصحيح مسار ذلك الرجل ، ولن يحسم الأمور معه . . ولأجل ذلك تلاحظون : أنه قد مرت عشر سنوات على إثارة هذه القضايا ، ولم يتراجع عن أي مقولة من مقولاته ، بل هو لا يزال متشبثاً بها ، حريصاً على التسويق لها ونشرها . . يضاف إلى ذلك : أن طرح القضايا بهذه الطريقة الإنتقائية ، من شأنه أن يجعل السامع والقارئ يتخيل أن لب الموضوع وجوهره يتلخص في هذه النقاط المطروحة ، دون أن يدري أن الموضوع