التفسير الشيعة . . " ( 1 ) وقال : " سطرتم في " خلفيات " مئات المقولات التي اعتبرتموها من " المقولات الجريئة " والحال أن جلها ليس فيه رائحة جرأة على الإطلاق ، بل يكاد يجمع عليه أعلام الطائفة ، منذ القرن الخامس الهجري ، وحتى قرننا الحالي " ( 2 ) ثالثاً : بالنسبة إلى قولكم : إن أبا مالك لم يكن يريد الطعن في عصمة الأنبياء ، بل كان يريد أن ينزههم ، ويبين رأي السيد فضل الله . . نقول : إننا لا نملك جواباً لهذا الكلام إلا أن نطلب من السائل هنا أن يراجع كلمات السيد محمد حسين فضل الله بالذات ، في مصادرها من نفس مؤلفاته ، فسوف يرى كيف أنه قد قرر : أن المعصوم ينسى في الأمور الحياتية الصغيرة ، وأنه يمكن أن يخطئ في التبليغ ، وأن هناك أوضاعاً سلبية في التصور والممارسة لدى الأنبياء عليهم السلام . وأنه يحتمل أن يكون موسى عليه السلام قد قتل نفساً بريئة ، وارتكب جريمة دينية ، وأنه يحتمل أن يكون إبراهيم عليه السلام قد عبد الكواكب والشمس والقمر ، وأن يونس عليه السلام قد تهرب من مسؤولياته ، وأن النبي نوحاً عليه السلام لم يكن معصوماً في تلقي الوحي . . إلى عشرات بل مئات من التعابير الصريحة أو المشيرة إلى
مختصر مفيد — صفحة 171
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧١
هامش
( 1 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 9 ط سنة 1421 ه - .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 10 .