إنما هو كلام جار على مقتضى القاعدة ، ولا يُقصد به الطعن في وثاقة سليم ، ولا غيره . . فنحن نريد أن نقول : إن علمنا بنسبة الكتاب إلى سليم لا يكفي للحكم بصحة الحديث المروي فيه ، بل لا بد من إثبات وثاقة سليم ، ومن روى عنه سليم ، ومن روى عن سليم ، ثم لا بد أن نعرض الحديث على ما هو الثابت في الكتاب ، والسنة ، والتاريخ ، والعقل ، وغير ذلك . .
ثانياً : إذا كنا قد وثقنا سليماً في كتاب مأساة الزهراء ، فإننا لم نطعن في وثاقته في غير ذلك الكتاب ، بل قلنا : إنه - بنظر العلماء - لا يصل في درجة وثاقته ودقته في النقل إلى مستوى الكليني ( رحمه الله ) ، فإذا تعارضا فيما ينقلانه ، فما ينقله الكليني مقدم ، خصوصاً مع ملاحظة طعن ابن الغضائري في سليم ، حتى قال : " وكان أصحابنا يقولون : إن سليماً لا يعرف ولا يذكر في خبر " ( 1 ) . .
ومع كون راوي كتابه هو أبان فقط . .
ثالثاً : إن هناك روايات ينقلها سليم في كتابه عن أناس لا يمكن الوثوق بهم ، مثل : محمد بن مسلمة .
وعبد الله بن عمر .
وكاتب زياد بن سمية .
وسعد بن أبي وقاص .
وأما بالنسبة لمن روى كتاب سليم ، فهو أبان بن أبي عياش
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 233 ط جماعة المدرسين .