ثقة كما احتملناه ، في قضية رواية المقداد لقصة النوم في فراش واحد . .
7 - ويبقى أن نشير إلى مطالبتكم لنا بالتصريح بصحة أو بضعف الروايات التي رواها العامة عن أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد أدخل ابن الزبير في لحافه . .
فنقول : إن السند وإن كان صحيحاً في بعضها ، وفقاً لمذاق أهل السنة في التصحيح والتضعيف ، ولكن تلك المنقولات لا تتضمن أي مدح لابن الزبير ، بل هي تتضمن مدحاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه أشفق على ابن الزبير ، لأن الجو كان بارداً ، فأدخله تحت اللحاف معه ، لكي يزيل عنه ما يعانيه من ذلك .
وهذا لا يدل على أية خصوصية لابن الزبير ، إذ إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يشفق على جميع الناس ، ويعطف عليهم ، سواء أكانوا من الأتقياء ، أم من غيرهم . .
على أن من الممكن أن تكون زوجة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) التي تحدث عنها ابن الزبير ، هي خالته عائشة ، ولم يُرد التصريح باسمها لحاجة في نفسه قضاها . .
أخي الكريم :
إنني في الختام أحب لفت نظرك الشريف إلى أن إثارة بعض الخصوصيات في الحياة الشخصية للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وللأئمة ( عليهم السلام ) أمام من لم يثقف نفسه بمعرفتهم ( عليهم السلام ) ، ومن ينظر إلى الأمور نظرة سطحية ، أو حاقدة ، قد لا تكون هذه الإثارة أمراً مرضياً ومناسباً . .
ولعل من أمثلة ذلك هذا المورد بالذات . . إذ قد لا يعي الكثيرون
مختصر مفيد — صفحة 248
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٨