التفوّق والأرجحية عليه . .
ب - إن حديثنا في كتاب المأساة إنما هو عن تصحيح نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، في مقابل المدعين لكونه موضوعاً ، وفيه تخليط وتدليس ، ولم نقصد تصحيح سند كل فقرة وردت فيه . . كما أشرنا إليه أكثر من مرة . . والتدقيق في كلامنا هناك يظهر هذه الحقيقة بجلاء .
ج - إن ما ذكره النعماني ، ناظر إلى هذا الذي ذكرناه أيضاً ، فإن كون الكتاب أصلاً من الأصول ، لا يعني صحة سند جميع رواياته ، بل يعني أن الكتاب معتمد عند الشيعة ، كاعتماد سائر الكتب ، مثل الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار وغير ذلك . .
د - وإن كون جميع ما اشتمل عليه الكتاب مروياً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام علي ( عليه السلام ) ، والمقداد ، وسلمان ، وغيرهم ، ليس معناه صدور جميع ما فيه ، إذ لعل سلمان أو المقداد ، أو غيرهما ، قد رووا بعض رواياتهم عن وسائط غير صالحة ، كما احتملناه فيما يرتبط برواية المقداد التي هي مورد البحث .
بل سيأتي : أن الرواية في كتاب سليم لا تنحصر بالثقات .
ه - أما بالنسبة لنقضكم علينا بما ورد في كتاب مأساة الزهراء ، من توثيقنا لسليم هناك ، فكيف نعدل عن ذلك هنا . .
فإننا نقول :
أولاً : إن قولنا في رسالتنا السابقة : " لا بد من الفحص والتدقيق في وثاقة سليم ، ووثاقة من روى عنه سليم ، ووثاقة من روى الكتاب عن سليم . . " .
مختصر مفيد — صفحة 244
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٤