يقولون : إن سليماً لا يعرف ، ولا يذكر في خبر " ومع قول المفيد : إن في كتابه تدليساً وتخليطاً . . فهل قالوا مثل ذلك في الكليني ، وفي كتابه ؟ ! .
ز - قلتم : إنه يمكن الإجابة عن تساؤلاتنا وتشكيكاتنا في تشيُّع أبان . .
ونقول لكم :
إننا لم ندع : أنها لا يمكن الإجابة عنها ، لكن نفس وجود أقوال كهذه في حق أبان ، مع تضعيف الشيخ وابن الغضائري له ، وتوقف العلامة فيه . . ومع كون عمره حين وفاة سليم هو 14 سنة ، وانحصار رواية سليم به . .
نعم ، إن ذلك كله يجعل منزلة كتاب سليم أقل من منزلة الكافي . ونحن لا نريد أن نسقط الكتاب عن الاعتبار ، بل نقول : إنه معتبر ، ولكن ليس بحد اعتبار الكافي ، الذي رواه العلماء والثقات عن مؤلفه ، بصورة أوثق من رواية كتاب سليم ، عن سليم . .
ح - وأما ما نقلناه عن النعماني ، من أن كتاب سليم منقول عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام علي ( عليه السلام ) ، وسلمان ، وأبي ذر ، والمقداد و . . الخ . . فهو لا يفيد في تصحيح جميع أسانيد روايات سليم ، وذلك لما يلي :
أولاً : قد تقدم أن سليماً ينقل عن ابن عمر ، وابن مسلمة ، وكاتب زياد بن أبيه ، وغيرهم . .
ثانياً : إنه قد يكون ذلك الثقة الذي روى عنه سليم قد رواها عن غير
مختصر مفيد — صفحة 247
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٧