يُضرب به عرض الحائط ، حتى وإن كان صحيح السند .
كما أنه قد يكون هناك أقوال صدرت من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام ( عليه السلام ) . . لكنها مروية بسند ضعيف . .
5 - وأما قول من قال عن كتاب سليم : إن " متنه دليل صحته " ، فليس معناه صحة سنده ، بل المراد هو صحة الكتاب وأنه ليس بموضوع ، وأنه لا تدليس ولا تخليط فيه . .
ولو فرض : أن الذي صرح بهذا يعتقد بصحة متن الكتاب ، فإن ذلك لا يدل على اعتقاده بصحة أسانيده ، فقد يكون المتن صحيحاً وتكون هناك قرائن أخرى تدل على ذلك ، وإن كان سند الحديث كلاً ، أو بعضاً ، ضعيفاً . . ولكن ذلك ليس هو موضع كلامنا ، لا في مأساة الزهراء ، ولا في غيره . .
6 - وأما قولكم : إن قولنا : إن سليماً ليس في مستوى الكليني في دقة النقل ، وفي الوثاقة ، يخالف ما بنيناه في كتاب مأساة الزهراء حول ترجيح واعتبار كتاب سليم . .
ويخالف قولنا : إن قدمه ، واتصال مؤلفه بالإمام علي ( عليه السلام ) ، وبعدد من الأئمة ( عليهم السلام ) ، بعده يرجحه على كثير مما عداه من كتب ألفت بعده بعشرات السنين . .
فنقول في جوابه :
أ - قد قلنا : إن ذلك يرجحه على كثير من الكتب التي ألفت بعده ، ولم نقل إنه يرجحه على جميعها ، وذلك يُبْقِي للكليني وأمثاله
مختصر مفيد — صفحة 243
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٣