الحديث بعينه ، فقال أبي : صدق . وقد حدثني أبي وعمي الحسن بهذا الحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " .
رابعاً : ثم قلتم " إن العلماء لم يتحققوا من أن مستوى دقته في النقل ، وفي الوثاقة قد كان بمستوى دقة الكليني ، مثلاً " .
وهذا أيضاً لا يمكن قبوله ، لأن جميع ما أوردتموه في كتاب " مأساة الزهراء ( عليها السلام ) " من أحاديث عن الأئمة ( عليهم السلام ) وأقوال العلماء رضوان الله تعالى عنهم ومدى اهتمامهم بهذا الكتاب ، لا سيما ما ذكرتموه من أن : " قدمته ، واتصال مؤلفه بعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبعدد من الأئمة بعده يرجحه على كثير مما عداه من كتب ألفت بعده بعشرات السنين " .
يكشف لنا عن عظيم دقته في النقل . .
خامساً : أما حول تساؤلاتكم وتشكيكم في عامية أبان بن أبي عياش - بل القول بكونه شيعياً في الخفاء والباطن - فإن هذه التشكيكات أيضاً يمكن أن يقال فيها ويجاب عنها بما رويتموه أنتم في كتاب الصحيح عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث قال لابن أبي محمود : إن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة :
أحدها : الغلو .
وثانيها : التقصير في أمرنا .
وثالثها : التصريح بمثالب أعدائنا .
فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا ، ونسبوهم إلى القول
مختصر مفيد — صفحة 238
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٨