ثانياً : إنكم اعتبرتم أن سليم ليس بمستوى الكليني في دقته في النقل وفي الوثاقة : إن العلماء لم يتحققوا من أنه أدق في النقل ، وفي الوثاقة من الكليني ، مثلاً .
ولكن هذا أيضاً يرد عليه بأنه مخالف لكل ما بنيتموه في كتاب " مأساة الزهراء ( عليها السلام ) " حول ترجيح واعتبارية كتاب سليم : " بل إن قدمه ، واتصال مؤلفه بعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبعدد من الأئمة بعده يرجحه على كثير مما عداه من كتب ألفت بعده بعشرات السنين " .
وكذلك لما نقلتموه عن النعماني :
قال النعماني في كتاب الغيبة بعدما أورد من كتاب سليم أخباراً كثيرة ، ما هذا لفظه : كتابه أصل من الأصول التي رواها أهل العلم ، وحملة حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) وأقدمها ، لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الكتاب إنما هو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والمقداد ، وسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله ، وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ، وسمع منهما " .
ثالثاً : ما تفضلتم به من أنه يجب الفحص والتدقيق في وثاقة سليم ، ووثاقة من يروي عنه سليم ، ووثاقة من روى الكتاب عن سليم :
" وعلى هذا فإنه إذا كان الحديث قد رواه سُليم في كتابه ، وعلمنا بأن الكتاب هو لسُليم جزماً ، فذلك لا يعني صدور ذلك الحديث أو
مختصر مفيد — صفحة 236
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٦