تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يكون بحيث يعرفه كل من ينتسب إليه ويدين به ، لكن يظهر من المبسوط : أن المناط هو كونه على خلاف إجماع الخاصة والعامة ، فقد قال : " إذا ترك الصلاة نُظر ، فإن كان لا يعتقد وجوبها فهو كافر إجماعاً ، لأنه خالف إجماع الخاصة والعامة " ( 1 ) . ويظهر من السرائر أن المناط هو إنكار ما جاء به الرسول . راجع ( 2 ) . وأما اشتراط أن يكون المنكر عارفاً وملتفتاً إلى أن ما ينكره هو من ضروريات الدين ، فهو غير صحيح . ولذلك حكم الفقهاء على الخوارج والنصاب بالكفر والنجاسة ، لأنهم يخالفون ما عليه جميع المسلمين ، من أن محبة علي وأهل بيته مما جاء في الشريعة . . إذ إن هذا الحكم ثابت على الخوارج والنُصاب ، سواء التفتوا إلى أنهم يخالفون ضرورة الدين أم لم يلتفتوا . . وسواء أكانت لهم شبهة جعلتهم يذهبون إلى هذا المذهب الخبيث أم لم تكن . . بل إن الكفار من سائر الملل قد تكون لهم شبهة أدت بهم إلى ذلك الاعتقاد الفاسد . فهل نتوقف في الحكم عليهم بالكفر ؟ ! فذلك كله يدل على أنه لا يشترط الالتفات إلى الضرورة ، كما لا يشترط عدم وجود الشبهة . ويلاحظ : أن الفقهاء قد أفتوا ، ودلت النصوص أيضاً على كفر النُصاب والخوارج ، مع أن النُصاب والخوارج قد لا يشكون أو لا
هامش
( 1 ) المبسوط - كتاب المرتد . ( 2 ) مدارك العروة ج 2 ص 547 .
مختصر مفيد — صفحة 191 | السيد جعفر مرتضى العاملي