إن هناك كلاماً واسعاً ومفصلاً يرتبط بكفر من ينكر ضرورياً من ضروريات الدين . . بحيث يحكم بنجاسته ، وعدم جواز مناكحته ، وبحرمانه من الميراث ، وغير ذلك .
وهناك كلام آخر حول منكر ضروريات المذهب ، بحيث يحكم عليه بأحكام سائر المسلمين من غير الشيعة ، فيحكم بطهارته ، وجواز مناكحته ، وتوريثه ، وغير ذلك . . ولكن لا تجوز الصلاة خلفه ، أو تقليده ، وما إلى ذلك ، مما يشترط فيه الإيمان بالمعنى الأخص .
والكلام في المنكر لضروريات الدين في جهات عديدة ، غير أن مورد السؤال لما كان عن المراد بمنكر الضروري ، فإننا سوف نخص الكلام بهذه النقطة دون سواها ، فنقول :
إن جماعة من الفقهاء قد أطلقوا القول بأن منكر الضروري كافر ، ولم يبينوا المراد منه ، ولم يقيدوه بكونه ملتفتاً إلى كونه ضرورياً .
والذي يمكن أن نقتبسه من كلمات العلماء في هذا المجال هو ما يلي :
قال في روض الجنان : إن منكر الضروري " من جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة ، وإن انتحل الإيمان ، فضلاً عن الإسلام " ( 1 ) انتهى .
وفي الرياض : " إلا أن ينكر ضرورياً من الدين ، على وجه يلحق بالكافرين ، سواء كان جاحداً للنص ، أو غيره ، وهو المشهور " ( 2 ) انتهى .
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 163 .
( 2 ) الرياض ج 1 ص 483 .