ضروري الدين عليه .
وذلك بسبب ما ظهر من عناده ولجاجته . وقد صرحوا بأن الإنكار عناداً يوجب ترتب الأحكام أيضاً .
قال في الجواهر : " لو كان بعيداً عن بلاد الإسلام بحيث يمكن في حقه خفاء الضرورة عليه ، لم يحكم بكفره بمجرد ذلك " ( 1 ) .
وقال : " لو أصر بعد الظهور والاطلاع ، وإن كان لشبهة ألجأته إليه حكم بكفره ، لعدم معذوريته ، وظهور تقصيره في دفع تلك الشبهة ، كمن أنكر النبي مثلاً لشبهة .
فالحاصل : أنه متى كان الحكم المنكر في حد ذاته ضرورياً من ضروريات الدين ، ثبت الكفر بإنكاره ، ممن له اطلاع على ضروريته عند أهل الدين ، سواء كان ذلك الإنكار لساناً خاصة عناداً ، أو لساناً وجناناً .
ومنه يظهر الفرق حينئذٍ بين الضروري وغيره ، من القطعي - كالمجمع عليه ونحوه - فإنه لا يثبت الكفر بالثاني إلا مع حصول العلم ثم الإنكار ، بخلافه في الضروري ، فيثبت وإن لم يكن إنكاره كذلك " ( 2 ) .
والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله . .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 49 .
( 2 ) الجواهر ج 6 ص 49 .