والبداهة ، إنما هو لأجل : أن إنكار ما ثبت بالحجج الظنية لا يعني إنكار فرائض الله . . ولذلك جاز أن يخالف المجتهدون بعضهم بعضاً في الفتوى في مثل هذه الموارد . .
بل لقد قال : " بل الظاهر حصول الارتداد بإنكار ضروري المذهب - كالمتعة - من ذي المذهب ، لأن الدين هو ما عليه . ولعل منه إنكار الإمامي أحدهم ( عليهم السلام ) . . " ( 1 ) ثم ذكر بعض الروايات الدالة على ذلك وفيها : " من جحد إماماً من الله ، أو زاد إماماً ليست إمامته من الله تعالى كان كمن قال : * ( إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ ) * ( 2 ) . .
وحتى لو أردنا أن نقول بما قال به بعض المتأخرين من أن منكر الضروري إنما يكفر فيما لو استلزم إنكاره تكذيباً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو إنكاراً للمبدأ والرسالة والمعاد . . أو ما يؤول إلى ذلك .
فإننا نقول :
إنه إذا كان منكر ذلك من العلماء ، العارفين بالمسائل : فإن إنكاره لأية مسألة مجمع عليها في المذهب ، كمسألة المتعة ، والرجعة ، والبداء ، وما إلى ذلك ، فإنه لا يعذر في إنكاره . لأنه إنما ينكره بعد الاطلاع والمعرفة .
ولو سلم أنه يعذر في ذلك ، فإنه بعد التنبيه ، لا يبقى له أي عذر فيه . . بل لا بد من ترتيب أحكام منكر ضروري المذهب ، أو منكر
هامش
( 1 ) الجواهر ج 41 ص 602 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 73 .