يرزق الصبر عليها ( 1 ) . .
ونقول :
أولاً : إن هذا الحديث لا يتضمن إدانة ولا عقوبة لمن يتعرض للجائر . . بل اكتفى بنفي المثوبة على البلايا التي قد يصاب بها ، وعدم الحصول على الصبر عليها . .
ثانياً : إن الأخذ بإطلاق هذا الحديث واستفادة تحريم التصدي للجائرين ، مخالف لما هو ثابت بالضرورة . . فقد يكون قد صدر على سبيل التقية ، لو صحت روايته . . أو يكون المراد به التعرض لهم بصورة عشوائية ، ومن دون مراجعة أهل الرأي ، ومن دون سؤال ومراجعة الفقيه الجامع للشرائط ، والعارف بالأحكام . ليدله على تكليفه ، وعلى ما يحتاج إليه . .
12 - في نص آخر عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر [ عليه السلام ] ، قال : يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان . .
إلى أن قال : قال جابر : فقلت : يا بن رسول الله ، فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان ، قال : حفظ اللسان ، ولزوم البيت ( 1 ) . .
وهذه الرواية الضعيفة سنداً قد تكون ناظرة إلى زمان بدء الغيبة ، حيث كانت الغيبة حدثاً يصعب على الناس التأقلم معه ، وكان بالغ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 2 ) البحار ج 52 ص 145 وكمال الدين ص 330 .