لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) ( 1 ) حيث قال الإمام [ عليه السلام ] ، ثلاث مرات : " هم والله أهل قم " ( 2 ) . فإن المدح لهؤلاء العباد يدل على مشروعية ما يقومون به في زمن الغيبة . .
10 - عن علي [ عليه السلام ] : " إلزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا تعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنه من مات منكم على فراشه ، وهو على معرفة حق ربه ، وحق رسوله ، وأهل بيته ، مات شهيداً ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ، وإن لكل شئ مدة وأجلاً " ( 3 ) .
ونقول : إن هذا النص لا يدل على مطلوبهم أيضاً ، لأنه مجرد توجيه عملي لأصحابه [ عليه السلام ] ، فيما يواجهونه من مهمات كبرى وصعبة ، تحتاج إلى الثبات والصبر ، وإلى التأني في الأمور ، وعدم الاستعجال . وعدم المبادرة إلى أي موقف أو تصرف إلا بأمر الإمام . ولا ربط له بالقيام في زمن الغيبة . . فلا معنى للاستدلال به .
11 - عن مفضل بن يزيد : أن الإمام الصادق [ عليه السلام ] قال له : يا مفضل ، من تعرض لسلطان جائر ، فأصابته بلية لم يؤجر عليها ، ولم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 5 .
( 2 ) راجع : البحار ج 54 ص 216 .
( 3 ) البحار ج 52 ص 144 ونهج البلاغة الخطبة رقم 190 .