الشدة على الشيعة ، حيث قد غاب إمامهم عنهم . وكان لا بد لهم فيه من إعادة النظر في أمرهم ، واستعمال التقية للنجاة من كيد الأعداء . .
والأمر بحفظ اللسان ، يشير إلى أن الكلام في الأمور الحساسة في تلك الفترة الصعبة خطير جداً ، لما يسببه من مشاكل للقائل ، وربما لغيره من أهل الإيمان . .
والخلاصة : أن غيبة الإمام ستنشأ عنها بلبلات فكرية ، وسوف تثار الشبهات والتشكيكات الصعبة ، والتي قد تؤثر على ضعاف النفوس ، وقليلي المعرفة . . فالثبات على الحق في مثل تلك الظروف الصعبة سيكون إنجازاً عظيماً ، يستحق عليه المؤمن المزيد من التقدير والثناء . . وهذا بالذات هو ما تكفلت به هذه الرواية . .
13 - عن الإمام الصادق [ عليه السلام ] : يا سدير ، الزم بيتك ، وكن حلساً من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أن السفياني خرج ، فارحل إلينا ولو على رجلك ( 1 ) .
ونظير ذلك ما روي عن الإمام الباقر [ عليه السلام ] : أنه قاله لجابر ( 2 ) . .
ونقول : إنه أيضاً لا يصلح للاستدلال به ، وذلك لما يلي :
أولاً : إنه حين يكون الكلام عن السفياني ، كعلامة على الإمام
هامش
( 1 ) روضة الكافي ص 220 ط سنة 1385 ه النجف الأشرف .
( 2 ) فراجع الوسائل ج 15 ص 56 باب 13 من أبواب جهاد العدو والغيبة للنعماني ص 149 ط تبريز .