السفياني ، فأجيبوا إلينا . . إلخ ( 1 ) . .
وحديث : إزالة الجبال الرواسي أهون من إزالة ملك لم تنقض أيامه . . مروي عن النبي [ صلى الله عليه وآله ] أيضاً ( 2 ) .
ونقول :
أولاً : إنه فضلاً عن ضعف سند الحديث بالفضل بن سليمان الكاتب - فإن مفاد الحديث : أن الإمام الصادق [ عليه السلام ] ، يطلب من شيعته التريث ، وعدم المبادرة للإنخراط في ثورة أبي مسلم . . فإنه لما سأله الفضل عن العلامة قال له : إن العلامة هي خروج السفياني ، مما يعني أن ما يريده الفضل من ظهور دولتهم [ عليهم السلام ] ، لا يحصل إلا على يد الإمام المهدي [ عليه السلام ] .
فليس للناس أن يجيبوا أحداً من قرابة النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، يدّعي لنفسه مقام المهدية ، قبل أن يخرج السفياني . . مما يدل على كذب من يدّعيها قبل ذلك . .
ثانياً : إن الإمام [ عليه السلام ] لم يكن هو الذي حرّك أبا مسلم ، ولا كان هو الذي أرسله . . فاستغاثة أبي مسلم به [ عليه السلام ] ، إنما هي لتقوية أمره ، وللاستفادة من شيعته ، ثم يكون له بعد إسقاط حكومة الأمويين شأن آخر . .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 52 باب 13 من أبواب الجهاد وروضة الكافي ص 229 ط سنة 1385 ه والبحار ج 47 ص 297 .
( 2 ) الوسائل ج 15 ص 53 باب 13 من أبواب جهاد العدو .