الحق " وكذا حين يذكر الإمام [ عليه السلام ] ، لجابر العلامات الأخرى " فإننا نعرف أنه [ عليه السلام ] إنما يريد أن يدله على العلامة أو العلامات الحتمية ، التي يميز بها الإمام الحق عن غيره ممن يدّعي الإمامة زوراً ، ويدعو الناس للخروج بالسيف معه .
ثانياً : يحتمل أن يكون لسدير خصوصية اقتضت توجيه هذا الأمر إليه بلزوم البيت ، لا سيما بملاحظة ما روي ، من أنه ذكر سدير عند أبي عبد الله [ عليه السلام ] ، فقال : سدير عصيدة بكل لون ( 1 ) .
مما يشير إلى أن سديراً كان يتأثر بالمحيط الذي حوله . . ويبادر لاتخاذ المواقف قبل استكناه حقائق الأمور ومعرفة دقائقها .
14 - عن الفضل الكاتب أنه لما جاء كتاب أبي مسلم إلى الإمام الصادق ، قال [ عليه السلام ] : ليس لكتابك جواب ، أخرج عنا ، فجعلنا يسار بعضنا بعضاً ، فقال : " أي شئ تسارّون يا مفضل ؟ ! إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد ، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله . .
ثم قال : إن فلان بن فلان ، حتى بلغ السابع من ولد فلان .
قلت : فما العلامة فيما بيننا وبينك ، جعلت فداك ؟ !
قال : لا تبرح الأرض يا مفضل حتى يخرج السفياني ، فإذا خرج
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ج 2 ص 8 .