طاغوت " ( 1 ) .
ثانياً : قد يؤيد ذلك ويؤكده : أنه [ عليه السلام ] قد تحدث عن الراية ، ثم وصف صاحبها بأنه طاغوت يعبد . مما يشير إلى حالة من الصنمية تكون لصاحبها ، حيث يكون شخصه هو المحور ، وهو ما لا يرضاه الإمام الحق . كما أن وصفه بأنه يعبد . . يشير إلى التزام الناس بأقواله من حيث هي دين وتشريع ، تفرض عليهم التعبد بها ، والتقديس لها . .
ثالثاً : إن الرواية التي تحدثت عن زيد [ رحمه الله ] قد أوضحت الفرق بين راية الضلالة وراية الحق ، وفرقت بذلك بين قيام زيد ، وقيام غيره .
فقد روي عن الإمام الرضا [ عليه السلام ] : أن الإمام الصادق [ عليه السلام ] قال : " رحم الله عمي زيداً ، إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه . . إلى أن قال الإمام الرضا [ عليه السلام ] ، للمأمون : إن زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحق ، وإنه كان أتقى لله من ذاك ، إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد . .
وإنما جاء ما جاء في من يدّعي : أن الله نص عليه ، ثم يدعو إلى غير دين الله ، ويضل عن سبيله بغير علم الخ ( 2 ) . .
رابعاً : إن ما جاء في صحيحة عيص بن القاسم ، يُظهر لنا : كيف أن الأئمة [ عليهم السلام ] كانوا يسعون لإقناع الناس بعدم الخروج مع من يدّعون
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 296 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 248 والوسائل ج 15 ص 52 و 53 باب 13 من أبواب جهاد العدو . .