فعلى هذا ، يكون الحديث المتقدم ناظراً إلى أولئك الذين يعيشون أجواء ادعاءات المهدية من قبل أناس غير صادقين ، فأمرهم الإمام [ عليه السلام [ بلزوم الالتزام بالقاعدة الثابتة في معرفة المهدي الحقيقي ، وهي تكذيب كل ادعاء لهذا الأمر إذا لم تظهر الآيات الدالة عليه ، وهي العلامات والآيات الإلهية ، ومنها النداء من السماء ، والخسف بالجيش . وبدون هذه العلامات فإن الادعاءات تكون كاذبة بلا ريب . .
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله [ عليه السلام ] : كل راية ترفع قبل قيام القائم [ عليه السلام ] ، فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل . . وسند الرواية صحيح على الأظهر ( 1 ) .
وروى النعماني ذلك عن مالك بن أعين عن أبي جعفر [ عليه السلام ] ، قال : كل راية ترفع قبل راية القائم فصاحبها طاغوت ( 2 ) .
ويرد على هذا الاستدلال :
أولاً : إن المراد بالرايات فيه رايات الضلالة ، ويشهد لذلك ما روي عن أبي جعفر [ عليه السلام ] في حديث : " وإنه ليس أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه . ومن رفع راية ضلالة فصاحبها
هامش
( 1 ) البحار ج 52 ص 143 عن الكافي ج 1 ص 9 والوسائل ج 15 ص 52 باب 13 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 248 باب 12 من أبواب جهاد العدو .