قال : والله ، لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طائر ، طار من وكره ، قبل أن يستوي جناحاه ، فأخذه الصبيان فعبثوا به ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : لا حاجة بنا بعد كل ذلك الذي تقدم إلى تذكير القارئ الكريم بأنه [ عليه السلام ] ، إنما يتحدث عن أناس من ذرية النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، يدّعون لأنفسهم مقام الإمامة ، وأن لهم الحق في إعلان الثورة ، ويطلبون من الناس الخروج معهم لمقارعة الظالمين ، وأن يشاركوا في حركاتهم وثوراتهم . . ولا يتحدث عن الخروج لإعزاز الدين ودفع ظلم الظالمين ، وإقامة الشعائر ، ممن يعتقد بالحق ، ولا يدّعي لنفسه شيئاً من ذلك ، بل يعترف بإمامة الأئمة ، ولا يخالف أقوالهم ويلتزم بما يأمرون به ، وينتهي عما ينهون عنه . .
وإنما قلنا : إن المقصود هم من عدا الأئمة [ عليهم السلام ] ، لأن شمولهم معناه تخطئة الإمام الحسين [ عليه السلام ] في نهضته ، ومحال أن يصدر ذلك عن الإمام [ عليه السلام ] . .
ثانياً : إن ثورات بعض المنتسبين إلى علي [ عليه السلام ] ، كالفاطميين مثلاً ، قد نجحت عبر التاريخ ، فلا معنى لتمثيله [ عليه السلام ] الخارج منهم بفرخ الطائر ؟ !
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 51 باب 13 من أبواب الجهاد وروضة الكافي ص 220 ط سنة 1385 ه النجف الأشرف .