منكم كان عندنا في السنام الأعلى ، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له . .
واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيماً ، أو تعز ديناً إلا صرعتهم البلية ، حتى تقوم عصابة شهدوا بدراً مع رسول الله ، لا يوارى قتيلهم ، ولا يرفع صريعهم ، ولا يداوى جريحهم . .
قلت : من هم ؟ !
قال : الملائكة ( 1 ) . .
ونقول :
أولاً : إن الرواية ضعيفة السند بأبي الجارود .
ثانياً : إن الرواية صريحة في أن الإمام [ عليه السلام ] ، ينهى أبا الجارود عن الخروج مع أناس هم من سلالة أمير المؤمنين [ عليه السلام ] . كانوا يخرجون في ذلك الوقت وهم في الأكثر من بني الحسن ، أو من هم في فلكهم ، وعلى مثل رأيهم . . وكانوا يدّعون أن لهم الحق في قيادة الأمة ، وإمامة الناس ، ولا يرون انحصار هذا الأمر بالأئمة الأوصياء الاثني عشر ، من ذرية الحسين [ عليه السلام ] ، حتى لقد ادعى محمد بن عبد الله بن الحسن : أنه مهدي هذه الأمة ، وبايعته الأمة على هذا الأساس باستثناء الإمام الصادق [ عليه السلام ] ، وشيعته الأبرار . .
والخلاصة : أن الإمام [ عليه السلام ] ، يصرح لأبي الجارود بأن هؤلاء الخارجين ليسوا
هامش
( 1 ) راجع : الغيبة للنعماني ص 193 و 195 والبحار ج 52 ص 163 وراجع : شرح نهج البلاغة ج 2 ص 133 .