وجه الحق . فإذا كان الحق جلياً وواضحاً وجب الكون معه ، وإلى جانبه ، ولا يكون المورد مشمولاً لتلك الروايات .
ج : إنها تتحدث عن أحداث بعينها ، ولا تعطي ضابطة كلية بحيث تشمل كل الحركات التي تهدف إلى دفع الظلم ، وإحقاق الحق . .
د : إنها حتى لو كانت بصدد إعطاء تلك الضابطة ، فإنها جارية على مذاق القائلين بعدم جواز الخروج على حكام الجور ، ويوجبون الطاعة لكل متغلب . .
وهذا أمر يرفضه أهل البيت [ عليهم السلام ] ، وتنافيه آيات الكتاب التي توجب رفض الظلم والظالمين . .
ه : إن تحريم أن يدافع الرجل عن نفسه ، حتى حين يدخل قاتله إليه في بيته ، لهو أمر يخالف الفطرة ، ويتناقض مع ضرورة الشرع والدين . .
2 - إنهم يستدلون أيضاً على حرمة الخروج في زمن الغيبة ، بالأحاديث القائلة : إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار .
وهي لا تدل على المطلوب ، لأنها ناظرة إلى غير صورة الجهاد لإقامة الدين ، وإظهار الحق . . بأمر الفقيه العادل الجامع للشرائط ، الذي هو النائب العام للإمام [ عليه السلام ] . . بل هي تتحدث عن القتال من أجل الدنيا ، ولأغراض فاسدة كالتسلط ونحوه . .
مختصر مفيد — صفحة 161
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦١