من تصديق المدّعين لمقامات ومنازل الأئمة [ عليهم السلام ] ، ويدعون الناس إلى مؤازرتهم والخروج معهم ، وتصديق دعواهم الإمامة والمهدية . . ولذلك أشار الإمام [ عليه السلام ] ، إلى أن هناك علامة للمهدي الحقيقي ، وهي نار من آذربايجان لا يقوم لها شئ . .
كما أن هذا يفسر بأنه [ عليه السلام ] ، قد ربط الناس بخصوص الأئمة من أهل البيت [ عليهم السلام ] ، فقال : " فالبدوا ما ألبدنا فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ، ولو حبواً الخ . . "
ثانياً : بالنسبة لخطبة علي [ عليه السلام ] ، نقول :
أ : إنها تحدثت عن واجب الناس حين تثور الفتن . والفتنة هي التي لا يُعلم وجه الحق فيها ، وقد وصفها [ عليه السلام ] : إذا أقبلت شبهت .
وأما حيث يعرف وجه الحق . فلا بد من الالتزام به ، والدفاع عنه ، كما هو الواجب الشرعي . .
ب : إنه [ عليه السلام ] أمرهم بالتزام أوامر أئمتهم في حالات الفتن ، وعدم المبادرة إلى أي عمل وموقف بدون الرجوع إليهم ، مما يعني أنه يتحدث عن زمان حضورهم [ عليهم السلام ] . .
4 - عن أبي جعفر [ عليه السلام ] ، أنه قال لأبي الجارود : أوصيك بتقوى الله ، وأن تلزم بيتك ، وتقعد في دهماء [ دهمك خ ل ] هؤلاء الناس ، وإياك والخوارج منا ، فإنهم ليسوا على شئ ، ولا إلى شئ . .
واعلم أن لبني أمية ملكاً لا يستطيع الناس أن تردعه ، وأن لأهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء منا أهل البيت ، من أدركها
مختصر مفيد — صفحة 163
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٣